عبد الوهاب الشعراني
25
الجوهر المصون والسر المرقوم
محمد السروي « 1 » . وسيدي أبى بكر الحديدى « 2 » . وسيدي أبى السعود الجارحى « 3 » . وسيد محمد الشناوي « 4 » . وسيدي على الخواص « 5 » . وأضرابهم
--> ( 1 ) الشيخ محمد السروي المشهور بأبى الحمائل من المشهورين بالعبادة وقيل كان يتكلم بالعبرانية والسريانية والعجمية عندما يغلب عليه الحال وكان لا يقرّب أحدا منه إلا بعد تكرار امتحانه بما يناسبه وقال في قراءة المريدين للأحزاب ما رأينا أحدا قط وصل إلى اللّه بمجرد قراءة الأحزاب والأوراد وقال ونحن ما نعرف إلا لا إله إلا اللّه بعزم وهمة توفى في سنة 932 هجرية وصلى عليه بالجامع الأزهر ودفن بزاويته ببين الصورين الطبقات الكبرى ج 2 / 115 . ( 2 ) الشيخ أبو بكر الحديدى كان من أكرم الناس كان من أصحاب الشيخ أحمد بن مفلح المنزلاوى وكان طريقته سؤال الناس للفقراء سفرا وحضرا وكان عندما يسافر لمكة يحمل لهم الدراهم وما يحتاجون إليه وكان مصابا بعسر البول توفى بالمدينة النبوية سنة 925 ودفن بالبقيع . . الطبقات الكبرى ج / 119 . ( 3 ) الشيخ أبو السعود الجارحى صاحب الكرامات الكثيرة وكان له تلاميذ كثيرون وكان له قبول كبير عند جميع الناس الملوك والوزراء والعوام والخواص وقيل كان كثير المجاهدات وقيل إنه كان ينزل في سرداب من أول ليلة من رمضان فلا يخرج إلا بعد العيد بستة أيام وكان يقول إني لم أبلغ إلى الآن مقام مريد مات رحمه اللّه في سنة نيف وثلاثين وتسعمائة ودفن بزاويته بجوار جامع عمرو ابن العاص الطبقات الكبرى ج 2 / 119 . ( 4 ) الشيخ محمد الشناوي كان من الأولياء وكان قد أقامه اللّه في قضاء حوائج الناس وكان لا يقبل هدايا العمال ولا أرباب الدولة وأهدى له نائب مصر قاسم كرك أصوافا وشاشات وبعض مال فرده عليه ومن أقواله : الطريق كلها أخلاق وقيل إنه كان إذا افتتح المجلس بعد العشاء لا يختتمه إلا الفجر فإذا صلى الفجر افتتح إلى ضحوة النهار وأذن بتلقين الذكر لجماعة قبل موته وأنشد : أهيم بليلى ما حييت وإن أمت * أو كل بليلى من يهيم بها بعدى توفى في سنة 932 ودفن بزاويته بمحلة روح الطبقات الكبرى ج 2 / 119 . ( 5 ) الشيخ على الخواص وهو من أهم شيوخ الشعراني كان أميا لا يقرأ ولا يكتب وكان يتكلم في معاني القرآن والسنة كلاما نفيسا وكان يعظم رجال الدولة والعلماء ويقوم لهم ويقبل أيديهم من كلامه إن علامة العلم الإلهى أن تمحوه العقول والأفكار ولا تقبله إلا بالايمان وكان يقول الخلوة باللّه تعالى وحده لا تكون إلا للقطب الغوث في كل زمان فإذا فارق هيكله المنور بالانتقال إلى الدار الآخرة انفرد الحق تعالى بشخص آخر مكانه لا ينفرد بشخصين قط في زمان واحد قال وهذه الخلوة وردت في الكتاب والسنة ولكن لا يشعر بها إلا أهل اللّه تعالى خاصة وكان يقول إن العلوم الإلهية لا تنزل إلا في الأوعية الفارغة وأنشد : أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى * فصادف قلبا خاليا فتمكنا للشعراوي كتاب عنه يسمى درر الغواص على فتاوى سيدي على الخواص . . الطبقات الكبرى ج 2 / 135 .